محمد جواد المحمودي
268
ترتيب الأمالي
ليالي البيض ، فقلت : ارموهم . فرموا فعادت سهامنا إلينا ! فما سقط سهم منها إلّا في صاحبه الّذي رمى به فقتله ، فاستوحشت لذلك وجزعت وأخذتني الحمّى والقشعريرة ، ورحلت عن القبر لوقتي ووطنت نفسي على أن يقتلني المتوكّل لما لم أبلغ في القبر جميع ما تقدّم إليّ به . قال أبو برزة : فقلت له : قد كفيت ما تحذر من المتوكّل ، قد قتل البارحة الأولى وأعان عليه في قتله المنتصر « 1 » . فقال لي : قد سمعت بذلك وقد نالني في جسمي ما لا أرجو معه البقاء . قال أبو برزة : كان هذا في أوّل النهار ، فما أمسى الديزج حتّى مات . قال ابن خشيش : قال أبو المفضّل : إنّ المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة عليها السّلام ، فسأل رجلا من النّاس عن ذلك ، فقال له : قد وجب عليه القتل ، إلّا أنّه من قتل أباه لم يطل له عمر . قال : ما أبالي إذا أطعت اللّه بقتله أن لا يطول لي عمر . فقتله وعاش بعده سبعة أشهر « 2 » . ( أمالي الطوسي : المجلس 11 ، الحديث 102 ) ( 2453 ) 7 - وعن محمّد بن عبد اللّه قال : حدّثني عليّ بن عبد المنعم بن هارون الخديجي الكبير من شاطئ النيل ، قال : حدّثني جدّي القاسم بن أحمد بن معمر الأسدي الكوفي - وكان له علم بالسيرة وأيّام النّاس - قال : بلغ المتوكّل جعفر بن
--> ( 1 ) قال الطبري في تاريخه : 9 : 230 في حوادث سنة 247 : قتل ليلة الأربعاء بعد العتمة بساعة لأربع خلون من شوال ، وقيل : بل قتل ليلة الخميس ، فكانت خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر وثلاثة أيّام ، وقتل يوم قتل وهو - فيما قيل - ابن أربعين سنة . ( 2 ) قال الطبري في ترجمة المنتصر من تاريخه : 9 : 253 في حوادث سنة 248 : توفّي وهو ابن خمس وعشرين سنة وستّة أشهر ، وقيل : بل كان عمره أربعا وعشرين سنة ، وكانت مدّة خلافته ستّة أشهر في قول بعضهم ويومين ، وقيل : كانت ستّة أشهر سواء ، وقيل : كانت مئة يوم وتسعة وسبعين يوما .